جدول أعمال، للبكاء على نفس الأطلال

بقلم: الكاتب التونسي مصطفى منيغ

منذ تأسيس منظمة الجامعة العربية يوم 22 مارس سنة 1945 لحد استعداد تونس لاستقبال آخر قممها أواخر هذا الشهر (مارس 2019) لم يتم تحقيق أي انجاز يخص الشعب العربي من مملكة البحرين إلى المملكة المغربية ، عكس خدمات أطالت بقاء بعض حكام يصولون ويجولون كأنهم القدر المحتوم المهيأ خصيصا لتضييق الخناق على الأحرار المناضلين من أجل احترام حقوق الإنسان ، إصغاءً لمطالبه ، وتنفيذا لاستقراره بحياة كريمة وحرية في إبداء رأيه ، والتمتع بخيرات بلده، المُحوَّلة لمشاريع حقيقية ضامنة الشغل المناسب لكل مستوى يناسب ، وفاسحة المجال لتغطية كل الحاجيات الاساسية اليومية المترتب عنها التطور الطبيعي والسير الكفيل بجعل سُنَّة الحياة سلسة مقبولة الشكل والمحتوى لما في ذلك من إمكانات تطبيق عدالة بسن قوانين لا تفرق بين بني البشر إلا بقدر ما يُرتكب فيهم وبينهم خيراً كان أو شراً ، فماذا حصل ؟ ، بقي هؤلاء الحكام (إلا القليل القليل منهم) داخل تلك المنظمة يسمعون أي شيء باستثناء أصوات الاستغاثة الصادرة عن شعوبهم بعد ما ضاق بصبرهم الصبر ولم يسعفهم إلا الخروج للإعراب عن استعدادهم استقبال الأهوال سبيل تغيير أحوالهم بطرد حكام تمادوا في استغلال نفوذهم لمص دم المحرومين ألمنعدمي الحقوق، فكانت وقفة الشعب التونسي البطل العظيم التي ما جلس بعدها إلاَّ والرئيس “زين العابدين بنعلي” يفر تاركا البلاد الحرة لأبنائها الأحرار الذين تنعقد هذه القمة فوق أرضهم الشريفة ووسط رعايتهم كثوار مبدعي “الربيع العربي” يحسنون استقبال الزوار لما يتمسكون به من شيم حميدة وقيم محمودة ، في الوقت الذي نجد الحكام العرب عن طريق هذه المنظمة يؤكدون موقفهم الرسمي من “الربيع العربي” (المُدَشَّن بتحرير الشعب التونسي نفسه من الدكتاتورية والطغيان والفساد)، من خلال “إعلان الظهران” الذي ينص وبالحرف الواحد على ما يلي:

” نحن قادة الدول العربية المجتمعون في الظهران بالمملكة العربية السعودية يوم 29رجب 1439 هـ الموافق 15ابريل 2018م في الدورة العادية التاسعة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. نؤكد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على منهجية واضحة وأسس متينة تحمي امتنا من الأخطار المحدقة بها وتصون الأمن والاستقرار وتؤمن مستقبلاً مشرقاً واعداً يحمل الأمل والرخاء للأجيال القادمة وتسهم في إعادة الأمل لشعوبنا العربية التي عانت من ويلات ما يسمى بالربيع العربي وما تبعه من أحداث وتحولات كان لها الأثر البالغ في إنهاك جسد الأمة .”
… طبعا التعليق عن هذا الكلام متروك لكل امرأة أو رجل على امتداد الرقعة العربية إن كان صادقا فيما يدعي أو العكس. (يتبع)

مصطفى منيغMustapha Mounirhسفير السلام العالميمدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

mounirh60@yahoo.fr

mmalkatib@outlook.fr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *